المزارات الدينيةمركز المدينة
مرقد الامام الحسين
هنا يرقد سبط رسول الله ﷺ الذي قال فيه جدّه المصطفى : حسينٌ مني وأنا من حسين هنا يرقد الحسين الذي رأى الموت يأخذأحبّ الناس إلى قلبه واحداً تلو الآخر حتى لم يبقَ حوله صاحبٌ ينصره ولا أخٌ يواسيه هنا يرقد الإمام الذي لم تكن كربلاء تأخذ منه أصحابه فحسب بل كانت تنتزع من قلبه قطعةً بعد قطعة وهو واقفٌ يشهد كلَّ ذلك بعينيه. يا حسين… كم مرّةً مات قلبك قبل أن تصل إليك السيوف؟ رأيتَ أصحابك يسقطون أمامك ورأيتَ عليّاً الأكبر شبيهَ رسول الله خَلقاً وخُلقاً يخرج إليهم ثم يعود إليك جسداً مقطعاً مثقلاً بالجراح وحين احتضنتَ ولدك عليّاً الأكبر وهو مقطعاً أكنتَ ترى وجه ابنك ام كنتَ ترى وجه رسول الله . كيف استطعتَ أن تضمّه إلى صدرك وأنت الذي كنتَ إذا اشتقتَ إلى جدّك نظرتَ إلى وجهه؟ وقتلوا انصارك وأهل بيتك حتى لم يبقَ لك من إخوتك الأربعة إلا العباس اوحين اشتدّ العطش بالأطفال،وتعالت أصواتهم من الخيام: العطش… يا عمّاه العطش لم يجد الحسين من يرسله إلى الفرات غير قلب العباس فخرج أبو الفضل لمواجهتهم و رأيتَ الأعداء يحيطون بالعباس ورأيتَ السيوف تنهال عليه ثم رأيتَ يده اليمنى تُقطع… يا الله! تلك اليد التي خرجت تحمل الماء لأطفال الحسين! ثم قُطعت يده اليسرى يا حسين ماذا بقي في قلبك حين رأيتَ أخاك يفقد يديه وهو الذي طالما كان سيفه درعاً لك ووجوده أماناً لأهل بيتك؟ أيُّ مشهدٍ هذا الذي يعجز اللسان عن وصفه؟ أخوك يُحاصر ويداه تُقطعان و النبال و السهام تنهال عليه و يُهشم رأسه بعمود من حديد وأنت تراه من بعيد الأعداء يحولون بينك وبينه. ثم أصابت السهامُ القربة… وسقط الماء قبل أن يصل إلى الأطفال. السلام على الحسين، وعلى عليّ بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين. السلام على العباسقمر بني هاشم حامل لواء أخيه وساقي عطاشى كربلاء ولعن الله ظالميهم وقاتليهم ما بقي الليل والنهار